ابن عربي

104

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : سجدة الملائكة لموضع اللام في قوله : اسْجُدُوا لِآدَمَ ، ( فأسرعوا بالسجود ) « 1 » . ومن أجل موضع اللام وقع التقرير على إبليس في ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ، لأن إبليس قال : أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً . فما ذكر آدم في السجود تصريحا ولا كناية إلّا والسلام معه ، فعلمت الملائكة ما جهل إبليس . وقال : المحبوب لا يخاصم ولا يعارض ، والمحب لا يكون محبوبا إلّا بالقيام بشروط دعواه « 2 » ، وإبليس في هذه المسألة عار من الصفتين ، وقد شهد على نفسه ، وبالذي منعه ، فهو أعلم بنفسه وبالذي منعه من الذي احتج عنه وأقام عذره . ثم شهد عليه اللّه تعالى بالاستكبار والكفران . وقال : إذا كان الحق سبحانه كل يوم هو في شأن فمحال على الأكوان الإقامة على نعت واحد زمانين ، فالتلوين مع الأنفاس ، والبينة على ذلك لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ . وقال : اللّه قبلة من لا يتقيد بالجهة من حيث حقيقته ، وقبلة الحائر وإن كان ذا جهة ، وإنما شرع التوجه إلى الجهة ليكون العبد بحكم الاضطرار ، لا بحكم الاختيار ، إذ هي حقيقة العبد ، ( ولاجتماع الهم على أمر واحد ) « 3 » . وقال : في الرجوع إلى اللّه صلاة وهدى ورحمة ، فالصلاة معرفة ، والهدى مكاشفة ، والرحمة لطف متعدد . وقال : طلوع الشمس من المغرب آية على ترك الأعمال ، ولا يعلم بذلك إلّا الرجال ، فذلك أول وقت من أوقات الآخرة . فإذا طلعت الشمس للعارفين من مغاربهم ، وأشرقت على بصائرهم ،

--> - النور المحض . وحينما وقع الاعتراض سلب عنهم حكم النور حتى ينظروا . وفي اللحظة التي أنبأهم فيها آدم بالأسماء كان مرتبة متوسطة بين الجمع والفرق . يحكم في عالم الفرق ويحكم عليه عالم الجمع . ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) في ه : لا يكون محجوبا لقيامه بشروط دعواه . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : د .